محمد جواد مغنية

215

الشيعه والحاكمون

الاستعمار والحفناوي : افتضح المستشرقون ، وعلم بكذبهم وتآمرهم الكبير والصغير ، وبحث الاستعمار عن عميل جديد ، يحمل في الظاهر هوية اسلامية عربية ، ويبيع دينة وقومه للشيطان ؛ متى دفع الثمن ، فوجد الحفناوي فطار به فرحا ، وأوكل اليه مهمة الدس على الاسلام ، والنيل من عظماء المسلمين ، ورسم له الخطوط التي برزت واضحة جلية في كتابه « أبو سفيان شيخ الأمويين » وتتلخص هذه الخطوط بما يلي : أولا - النيل من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) ، لأنه أول من لبى دعوة الاسلام والجهاد وأبلى البلاء الحسن في نصرته ، فقد رافق محمدا منذ اليوم الأول ، وناضل بحسامه وبيانه منذ اللحظة الأولى من نزول الوحي ، بات على فراش النبي ( ص ) يقيه بنفسه ، ولولا موقفه في بدر لكان الاسلام أثرا بعد عين ، ويوم أحد فر كبار الصحابة ، وصمد علي كالطود الشامخ ، يصد الكتائب عن رسول اللّه تلو الكتائب ، ويوم الأحزاب بلغت القلوب الحناجر خوفا من ابن ود الا قلب علي ، كان أصلب من الحديد والفولاذ ، وكان من ضربته لعمرو التي وصفها النبي بأنها تعادل عمل الثقلين ما كان ، وهرب بالراية يوم خيبر من هرب ، وأعطاها الرسول الأمين لعلي الذي يحب اللّه ورسوله ، ويحبه اللّه ورسوله ، وكان الفتح والنصر للّه وللمسلمين على يد أبي الحسنين . علي الذي قاتل المشركين والناكثين والقاسطين والمارقين ، علي الذي قاتل على تنزيل القرآن وتأويله ، حتى قال عنه النبي الصادق الأمين : انه الايمان كله ، يقول عنه الحفناوي السفياني : « ليس له كبير حظ في الجهاد ، لان الجهاد الصحيح ما كان في الرأي واللسان ، اما جهاد علي فليس بشيء بالقياس إلى لسان عمر ورأي أبي بكر - ص 190 » .